تهاوت آليات ومؤسسات حماية ورعاية الطفولة في اليمن منذ سيطرة “جماعة أنصار الله” – الحوثيون- على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014م ثم اتساع الصراع المسلح نتيجة تمدد الجماعة لإحكام سيطرتها على غالبية المحافظات ذات الكثافة السكانية الأعلى في البلاد، وما ترتب عليه من تشكل حركات مقاومة مسلحة للتمدد الحوثي، ثم تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في الحرب بتاريخ 26 مارس 2015م.

من هنا ازدادت معدلات الانتهاكات والجرائم الجسيمة وغيرها من صور الاستغلال وسوء المعاملة بحق الأطفال فشراسة واستمرار الصراع المسلح لنحو ثمان سنوات ألحقت أضراراً خطيرة على نحو 15 مليون طفل، إنها نتيجة طبيعية لضعف مؤسسات الدولة وسيطرة مليشيات مسلحة متعددة التوجهات على مؤسسات الأمن والقضاء والتعليم والصحة والمساعدات الإنسانية وغيرها، وارتكاب جرائم بحق مؤسسات حماية ورعاية الطفولة كالبطش والإغلاق والمصادرة وقتل واختطاف وتعذيب عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان، وصعوبة الحصول على التمويل نتيجة فرزها وتصنيفها وفق معيار الولاء للطرف المسيطر على الارض، وحالة الاستقطاب الحادة بغرض توجيه أنشطة المنظمات الحقوقية لخدمة أطراف النزاع بدلاً من حماية ورعاية الضحايا.

الانقسامات السياسية والاجتماعية والجغرافية، وانهيار الاقتصاد والأمن، وهشاشة غالبية فئات المجتمع، وسلبية القطاع الخاص اليمني في حماية حقوق الإنسان، تلك العوامل وغيرها تسببت في توقف -كلي أو جزئي – لأنشطة وخدمات أغلب المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ليجد أطفال اليمن أنفسهم مكشوفين من الحماية والرعاية فازدادت الجرائم بحقهم بشكل غير مسبوق وزادت معها معدلات الإفلات من العقاب.

لكأنما صممت هذه الحرب ضد أطفال اليمن بصورة خاصة.

تهامة…طفلة نازحة مع جدتها

اليمن..حربٌ على الطفولة
  • 717 views
  • تم النشر في:

    رسائل تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.